بقلم / عزة القصابي
ناقدة مسرحية من سلطنة عمان
مسرحة الاحداث الدولية على مسرح الجامعة
” إن القضية هي أن ترد إلى ألوف من المساكين حريتهم ، وتترك خيرات بلادهم لهم 000
أنت تصوب فوهات البنادق نحو البشر بدون حق ، فلن تستطيع بسبب هذا الآثم الإفلات من عقاب الله 000 “
في ظل تداعي الحروب والأزمات الحادة التي أصبحت تغلف العالم وتنذر بحرب عالمية ثالثة ، كان لابد من إعادة تقليب أجنده التاريخ ومحاولة كسر بنود قانون الغاب المتبع . ويعد الفن هو المرآة العاكسة لقضايا الواقع وأحداثه ، من منطلق ذلك كان لا بد من تقديم أعمال فنية تنطق بحديث الساعة ، ولقد تزامن عرض ” ثمن الحرية” للكاتب عمانويل روبلس ، وأخراج . د عثمان عبدالمعطي على مسرح جامعة السلطان قابوس ، مع الأحداث والتطورات الأخيرة على الساحة الدولية .
” ثمن الحرية ” مسرحية استجمعت من التضاد الجدلي في هذا الكون مفرداتها لتنسج الجدول الزمني الذي يتوافق مع مضامينها الشفافة التي تصور فقدان الأمن والحرية في ظل الاحتلال الأجنبي ، لذا فهي بصمة واضحة تضاف إلى رصيد التجربة المسرحية في السلطنة على أيدي المختصين من أبنائها ، والذين سينطلقون بعد التخرج إلى الشارع الفني لبذل مزيد من العطاء .
أضاءت المسرحية لنا زوايا عدة حيث ( السلام والحروب والظلام والنور والحرية والعبودية ) لصنع دراما أثيرية تعانق أحلام شخوصها لنيل القيم الفاضلة . فنحن يوميا أصبحنا نستفيق على الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام ، وطالما ما سمعنا عن شعارات السلام والمطالبة بحقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة ثم نصطدم بحقيقة ما يدور حولنا من العنف الدولي ( الإرهاب ) وانتهاك النظم الدولية 000ومن منطلق كان لابد لنا أن نبحث عن الحرية المزعومة فهي الحلم الذي طال انتظاره .
ولكن ما هو الثمن الذي سوف ندفعه في سبيل نيل تلك الحرية المرتقبة ، وهل من الممكن أن نشتري الحرية كأي شيء يمكن أن يباع ويشترى ، أم أن هناك ضمان آخر يمكن أن نفتدي به تلك القيم ، في زمن أصبحنا لا نعرف فيه أن كنا
أحرارا أم لا !
و ” ثمن الحرية ” هي إحدى روائع الكاتب “عمانويل روبلس ” ، والتي تروي لنا قصة الصراع الذي دار بين الشعب الفنزويلي والأسباني ، عندما وقعت فنزويلا تحت نير الاستعمار الأسباني ، ثم تتوالى الأحداث لتروي لنا قصة القائد الذي فر مع بقيت جنوده من الأسبان ومحاولة اعتقاله ومحاكمته في موقف يصور لنا ملحمة البقاء أو الموت . و ظل “بوليفار” رمزا للحرية التي طال البحث عنها . كما كان ” بوليفار ” الحافز الذي يدفع ” مونسيرا ” للوقوف في وجه القوى الظالمة .
” ايزكياردو ” والذي كان يفرض عضلاته القوية من أجل القضاء على أنصار الحرية وهو في سبيل ذلك لا يتذمر من قتل الأبرياء من الناس من أجل تحقيق أهدافه الرخيصة .
ويمكن القول أن المسرحية استطاعت أن تسجل أروع المعارك التاريخية التي دارت من أجل مناصرة الحق ، مما أجج نار الصراع بين الأقطاب المتضادة حيث الخير والشر ، كما نلحظ قدرة المؤلف في الاحتفاظ ب ” مونسيرا “، والذي سوف يقودهم إلى بوليفار( الحرية ) ، ذلك الرمز الذي بات يقض مضجع السلطة ، ثم بعد ذلك يقوم ” ايزكياردو ” بدس نار الفتنة بين الشعب ، ليسهل السيطرة عليه.
مسرحة الأحداث المعاصرة
تضمنت مسرحية ” ثمن الحرية ” على كم من الاسقاطات السياسية والاجتماعية التي نبهت المتلقي إلى خطورة ما يدور حوله ، والتذكير بأن المسرح ليس أداة للتسلية الوقتية ، والتي تنتهي بعد العرض مباشرة . إذن فنحن بحاجة فعلية لدور المسرح الرائد، والذي أصبحنا نفتقده في ظل تعاظم المسارح التجارية ، والذي من المفترض أن يقدم لنا رسالة جادة لا تقل أهمية عن بقية الفنون الأخرى، والتي همشت دورها الريادي وركنت إلى تقديم كل ما هو مستهلك ورخيص .
إن تفجير قضية الاحتلال في هذه المسرحية أعطاها بعدا سياسيا وقوميا ، فالأمة العربية لا تزال تعاني من الاحتلال الأجنبي في فلسطين ، ثم الاحتلال الأمريكي على العراق ، وما آلت إليه من أوضاع صعبة باتت تدمي الفؤاد وتدمع العين حسرة وكمدا على هذه الدولة . وعلى النقيض نجد البنود الدولية التي تؤكد أهمية الحرية وسيادة السلام . وفي النهاية نسلم بأنها مجرد نداءات جوفاء تتدعيها تلك الدولة بقصد التمويه لأهدافها الحقيقية !. مع التذكير بأن الذي يدفع الثمن كما جرت العادة ، هو السواد الأعظم من الناس.
وبجانب هذا وذاك لم تغفل المسرحية من البعد الإنساني للموقف
حيث قدمت المسرحية وجهة نظر أخرى لا تخلو من العاطفة الإنسانية لتقول أن الإنسان هو الإنسان مهما اختلف انتمائه العرقي ، و صوت الدولة ليس من الضرورة أن يكون هو صوت الأمة ! وهذا ما شهده العالم بعد قيام الحرب ضد العراق ، فشعوب العالم وقفت تندد بالحرب وترفع لواء الحرية والسلام الدولي والرغبة بأن يعم السلام العالم بأسره . وليس هذا بجديد فعندما قامت أمريكا بإعلان الحرب على فيتنام ، كان هناك من الشعب الأمريكي من يندد بتلك الحرب ويعلن عدم موافقته عليها.
شخصيات ورموز
قال الناقد ” مارتن تيرفل ” يمكن أن نصف أدب أوروبا بأنه أدب رمزي ”
وهذا يدلل على أهمية المدرسة الرمزية في الإيحاء واستخدامها كوسيلة للنفاذ إلى عوالم النص الخفية ، ومسرحية ” ثمن الحرية ” تضامنت فيها رموز عدة لتعبير عن مدلول الشخصية وأبعادها من خلال الحدث .
– ايزكياردو: يمثل رمزا للقائد العسكري المتسلط والذي يريد أن يستخدم القوة أداة للحكم مهما كلفه ذلك من قتل الأبرياء من الناس ، و أن يحرز النصر على عدوه بعد إلقاء القبض عليه ، وهذا الهدف يتضح بشكل جلي من خلال مخاطبته ” لمونسيرا” بقوله :
– ” سيحجز على الأربعة أشخاص هنا 00أشخاص أخذوا بالمصادفة من الشارع . أبرياء يا مونسيرا ! رجال ونساء من هذا الشعب “
ويستطرد مونسيرا في تصوير وحشية “ايزكياردو” الهمجية بقوله ” أولئك الذين عذبتهم حتى الموت ؟ أولئك الذين قتلتهم بأن نشرت سيقانهم بالمنشار ، أو صببت في أحشائهم الرصاص المذوب ! كان أيضا واجبك الذي يأمر بارتكاب تلك التدابير الحيوانية ”
– مونسيرا : شخصية تقف ضد التيار الأقوى لمناصرة الأضعف والأيمان بقضيته ، وتبقى هذه الشخصية موجودة طوال العرض المسرحي ، مما يجعله أشبه بالبطل التراجيدي، والذي يظل يبحث عن حتفه من خلال بطولاته القومية .
إذن فنحن أمام ملحمة تراجيدية من أجل البقاء ونيل الحرية التي نادى به أهم الساسة في العالم أثناء الثورات العارمة عبر التاريخ ، والتي هددت أقوى أنظمة الأرستقراطية . وهذا ليس بجديد فمنذ بدأ الخليقة ونحن نعيش دوامة الصراع بين الخير والشر في جدال زمني لا ينتهي .
يقول “مونسيرا” في بعض من مقاطع من حوار ه مع رجل الدين : ” أنا أختنق منذ وجدت هنا . وأنت يا أبت ، ألم تثر قط لهذه الألوان من التعذيب ، والقتل والسلب والإرهاب ؟ كيف لك أن تشجب أعمال هؤلاء الرجال الذين يريدون أن يقاتلوا فوق أرضهم ليكونوا أحرارا ” .
وفي حديث “مونسيرا” عن الحرية ” لقد كان في غاية الغباء ، ولم يؤمن أبدا بأن حرية الشعوب مهما طال الزمن ستتحقق “
–
–
– البائع : إحدى الرموز التي استغلها الكاتب لتكون حلقة وصل بين الحياة الأرستقراطية في القصور و الشارع والرأي العام ، وأن المتضرر الأول من الاجتياح الأجنبي هم الشعب ، والذين يتم محاكمتهم ورميهم بالرصاص وهم أبرياء .
– الخزاف : شخصية تمثل الطبقة العمالية الكادحة في المجتمع ، مع تشذيب حواره بكم من الآلام والهموم ، مما يوحي بخطورة الموقف وأثره البالغ من المعاناة التي لازمت تلك الشخصية ثم الحكم الظالم عليها بالإعدام . وهذا يتضح جليا في حوار الخزاف مع “ايزكياردو” بقوله:
” لقد وجدت طرقا جديدة لمجاري المياه داخل الجرار . بودي أن أقلد أصوات الحيوانات فحسب ، بل الصوت البشري كذلك 000انطاق الجرار التي تمثل بالطبع رؤوس رجال 000لقد تمكنت من صنع رأس رجل يبكي من طين 00وحين يصب منه الماء ، تجري منه بعض الدموع من زوايا عينية “
و عندما يسأله عن تقليد صوت الإنسان وهو يبكي، يجيب : ” كنت أذهب كل صباح فاقف تحت نوافذ سجن المحكوم عليهم بالإعدام 00″ .
– الممثل ( زوازولا ) : والذي ألقى مونولوج ينم عن معاناته ، قبل أن يلقى حتفه على يد الأعداء ، ولقد غاب ذلك المونولوج عن النص الأصلي وكان إضافة حية تنم عن رأي الفنان ، ولقد أضافه الدكتور عثمان عبد المعطي ليؤكد من خلاله أن الفنان هو الإنسان الذي يعايش واقعه ولقد تمكن الفنان الطالب عادل الخنبشي من تأدية هذا الدور بتلقائية تتوافق مع أبعاد الشخصية الأساسية التي رسمها المؤلف، وهذا مقطع من المونولوج :
” أما أنتم أيها الكاستيلانيون ، فأنا لا أكرهكم ! ذلك لأن الله يدعوني إلى التسامح ، وينبغي أن اذهب إليه طاهرا قلبي من كل معصية ، إنني لا أكرهكم لا أريد أن أكرهكم لأن المنقذ يأمر بأن يعفو كما عفا هو ! إنني أستمد من حبي العظيم لله القوة على ألا أحتقركم وأن أحفظ على روحي كل صفائها آه إنني لم أخض في حياتي كلها معركة أشد من هذه مرارة ! هو ذا اليوم وهذه الساعة ، يا إلهي القدير الذي تراني والذي تقرأ ما نفسي ”
– دور الأم : إحدى الشخصيات الأربعة التي أعدمت بدون ذنب ، وهى الشخصية التي ربطت بين موضوع المسرحية وعدد من الرموز ( الوطن والحب والتضحية والأمومة )، لذا ليس بغريب أن تلتمس من حالتها تلك عذرا لتأثير على “موسيرا” للاعتراف بمكان “بولفار ” لكي لا يقتلها العدو فيموت أولادها الصغار الذين ترعاهم ، لذا فظهور المرأة هنا كان مفتاحا سحريا من الممكن أن يوصلنا إلى حل اللغز المفقود. كما يبدو أن تأثيرها على ” موسيرا ” كان أقوى من الشخصيات الأخرى و كاد أن يخضع لتوسلاتها من أجل إنقاذ حياتها لأنها أم ترعى أطفالا صغارا ولكنه في النهاية يتدارك الموقف بسبب أيمانه بقضيته الأولى .
– رجل الدين : في ظل تعاظم الدول العلمانية همش دور رجال الدين في العالم ، وأصبحوا لا حول لهم ولا قوة في وجهه السلطة ، وانقسم أولئك إلى فئتين ؛ منهم من اتبع القائد السياسي المحنك ، ومنهم من تقوقع على نفسه وانزوى لعدم توازي فكره وراؤه الدينية مع ما يدور حوله . ونحن فعلا بحاجة إلى رجل دين قادر على التفاعل مع مجتمعه ، ورجل الدين في هذه المسرحية كان تحت قبضة القائد الذي كانت تقوده مغامراته الشريرة للقتل ونشر الظلم .
بلوفار : هو قائد سياسي في الحرب التي دارت بين فنزويلا والأسبان ، حيث استعمرت أسبانيا فنزويلا فترة من الزمن ، وكان ” بولفار ” مطلوب من قبل القوات الأسبانية آنذاك لذا لم يتردد المحتل في ملاحقته ، وخاصة عندما علموا بمرضه ، ولقد تعاطف معه “مونسيرا ” والذي كان يدعو إلى السلام ونصرة الإنسانية ويرفض الاعتراف بمكان ” بولفار ” رغم علمه به .
جماليات العرض
أطلت علينا مسرحية ” ثمن الحرية ” بجماليات تاريخية ناطقة بالبعد المكاني والزماني لتربطنا بواقع القصة وأحداثها في قلب القصور الأرستقراطية القديمة ، حيث القوة والجاه والتسلط وحياة البذخ ، وذلك من خلال ديكور تجاذبت فيه عناصر عدة لتوليد الإحساس بمصداقية الحدث العام للمسرحية ، والذي قام به د.عبد ربه حسن .
كما تم تصميم الديكور بشكل يسهل حركة الممثل في ا لدخول والخروج وخاصة المدخل الأيمن والأوسط ، كما نثر المخرج مساحات الإضاءة بطريقة متوازية على المساحات الخلفية ، مع التركيز على الإضاءة الحمراء والصفراء ، واللتان لازمتا تسلسل الحدث للإيحاء بتراجيدية الموقف .
كما سخرت الدلالات الرمزية في الديكور بشكل يتوافق مع الرؤية البانورامية للعرض خاصة اللحظات الحاسمة في تطور الحدث ،كما دللت بعض العناصر التي وضعت على الديكور على النهاية الحتمية للشخصيات .
عامل آخر لازم العملية الإبداعية وهو المؤثرات الموسيقية ، والتي رافقت أحداث التاريخية والتي تمثل الفترة التي احتل فيها الأسبان فنزويلا وهى إحدى دول أمريكيا اللاتينية ، فمنذ بداية المشاهد ونحن نلحظ تزامن الموسيقى التصويرية مع الحدث ، وكذلك عند دخول القائد “ايزاكاردو” و لحظة اتخاذ القرار بإعدام الأبرياء من الشعب كرد فعل لهروب “بوليفار” ، وكل ذلك ساهم في التواصل مع بقية عناصر العرض ( الديكور والإضاءة والإيقاع الحدث العام) .
فن وعطاء
لقد أتقن د . عثمان عبدالمعطي تدريب كادره التمثيلي من طلبة شعبة التمثيل والإخراج للعب الأدوار الرئيسية والثانوية بعد تلقيهم جرعات من تدريبات الممثل المكثفة ، لتوصل إلى معادلة صحيحة قادرة على خلق فنان المستقبل ، والذي من الممكن أن يسخر أدواته عند قيامه بدور ما .
مع التذكير بأن الطلاب الذين قاموا بأداء أدوار البطولة في هذا العرض ، كانت لهم تجارب سابقة ولم تكن هذه المشاركة الأولى لهم ، فلقد ظهروا في مشاريع أخرى مثل ( سقوط الأقنعة وحكمة الصبر ) مما أهلهم للقيام بأدوارهم بشكل جيد يتوافق خبراتهم ، بالطبع وهذا كان نتيجة طبيعية مكنتهم من الوقوف على المسرح بثبات أمام الجمهور .
وهذا ما أبدى واضحا من خلال القيام بدور ” ايزكياردوا ” والذي قام بدائه الطالب وهب الحديدي ، والطالب صلاح السعيدي في دور ” مويسيرا ” ، ولقد امتازا هؤلاء الطلاب بالقدرة على تقمص الأدوار المسنودة لهم ، من خلال معايشة الدور بصدق ، والذي ينبأ عن موهبة حقيقية لدى الممثل .
كما قام الطالب عادل الخنبشي بتمثيل دورين أساسين هما ( زوازولا والممثل ) وهذا الطالب أيضا يفصح عن قدرات جيدة مكنته معايشته لأكثر من دور .
كما أبدع الطالب أحمد العامري في دور البائع وأحمد المنصوري في دور الخزاف في محاولة منهم للوصول إلى الشخصية الحقيقية ، وأن كانا لا يزالان بحاجة إلى إحكام القبضة أكثر على أبعاد الشخصية .
وكنت أتمنى أن أرى أداء أكثر حرارة وشفافية من الطالب عارف البلوشي والذي قام بدور القسيس ، باعتبار أن رجل الدين ،والذين كان يحتاج إلى مزيد من الشحن النفسي لتوصيل رسالته للمتفرج .
بالنسبة للأخت أمل محمد على الرغم من أنها من الهواة ضمن هذا الطاقم ، إلا أنها شكلت عنصرا مهما لإضفاء لمسة اجتماعية على هذه الدراما البطولية السياسية – إذا جاز التعبير – . وتمثل هذه الطالبة العنصر النسائي الوحيد الذي أعطى للعرض لمسة جمالية من خلال دور الأم ، والتي كانت تناضل من أجل الحياة إلى آخر لحظة لإنقاذ أطفالها.
ويبدو أنها تأثرت بالدور وعايشته بحرارة وصدق امتزجت بالصراخ العنيف . لذا كان من المفترض أن تلجأ إلى الانفعال الداخلي للشخصية وتقلل من التشنج التي لازم دورها.
قبل أن يسدل الستار
تبقى مسرحية ” ثمن الحرية ” مشروع تخرج لطلاب الدفعة السابعة لقسم الفنون المسرحية 2003/2004 ، ليبدأ هؤلاء مرحلة مهمة بعد التخرج لانطلاق والتألق في الوسط الفني وهذا لا يأتي إلا بعد المشاركة في الأعمال الفنية ، كما أنهم بحاجة إلى من يمنحهم الثقة ويتبنى قدراتهم بعد هذه الخطوة .
وتحية لهذا الطاقم المتميز الذي أبحر بنا عبر صفحات التاريخ ، مع لمسة من ظلال الواقع المعاصر بقيادة الدكتور عثمان عبد المعطي والطاقم الفني الذي ضم طلاب شعبة التمثيل والإخراج وطلاب شعبة الديكور ، والمخرج المنفذ الأستاذ / سعيد السيابي .
والذين برزوا من خلال هذا العمل المقدم ككادر متكامل منهم من ظهر على السطح ورأينها أثناء العمل المقدم ، ومنهم كانوا خلف الكواليس ..



